مرجع عنيد


حصيلة الاستعمار الفرنسي في المغرب لألبير عياش 

صدر عن كلمات للنشر والطبع والتوزيع، ضمن منشوراتها لسنة 2011، في طبعة ثانية أنيقة ومنقحة، من400 صفحة من القطع الكبير، كتاب "حصيلة الاستعمار الفرنسي في المغرب" للباحث والمؤرخ ألبير عياش، الذي قام بترجمته كل من عبد القادر الشاوي ونور الدين سعودي.* العنوان الأصلي للكتاب هو: " Le Maroc,Bilan d'une colonisation"، والذي صدر عن:" Editions Sociales,Paris,1956"،والكتاب كما جاء في تقديم إدريس بنسعيد، كان في الأصل مشروع أطروحة حول الطبقة العاملة المغربية، وهو المشروع الذي رفضه أساتذة السربون ليجد صاحبه التشجيع من الباحث جان دريش (Jean Dresch).

يتوزع هذا المرجع العنيد إلى أقسام وفصول نورد منها الأقسام تاركين للقارئ اكتشاف محتويات الكتاب... القسم الأول: البلاد و السكان(الفصل الأول: البيئة الجغرافية. الفصل الثاني: تشكل الشعب المغربي. الفصل الثالث : تألق الحضارة المغربية في القرون الوسطى. الفصل الرابع : المغرب في النصف الأول من القرن التاسع عشر. الفصل الخامس : المغرب في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. الفصل السادس : نهاية الاستقلال).القسم الثاني : الاستعمار(الفصل الأول : النظام الجديد للحماية. الفصل الثاني : الوسائل المالية. الفصل الثالث: الاستثمارات  العمومية و شبه العمومية. الفصل الرابع : الاستثمارات الخاصة). القسم الثالث: الإنتاج الأوربي (الفصل الأول : الاستعمار القروي و الفلاحة الاستعمارية. الفصل الثاني : الصناعة المنجمية. الفصل الثالث : الصناعات التحويلية. الفصل الرابع : التجارة و النقل. الفصل الخامس الشركة القبضة :الهولدينغ) . القسم الرابع : الإنتاج المغربي (الفصل الأول : المميزات العامة للإنتاج المغربي. الفصل الثاني : أنماط الإنتاج التقليدية. الفصل الثالث: محاولات التحديث. الفصل الرابع : الإنتاج). القسم الخامس : مخلفات الاستعمار(الفصل الأول : الجالية الأوربية. الفصل الثاني : التمركز الحضري. الفصل الثالث : المغاربة. الفصل الرابع : التعليم. ) . القسم السادس : الحركة الوطنية (الفصل الأول : المقاومة المسلحة (1912- 1934). الفصل الثاني : المعارضة السياسية الحضرية و حركة الإصلاحات (1930 – 1942). الفصل الثالث : حركة التحرر الوطني (1943 -1955). ).

في تقديم الترجمة العربية، وتحت عنوان:"مرجع عنيد" نقرأ:" لا شك أن هذه الترجمة تسد ثغرة كبرى في المكتبة المغربية. فقد صدر النص الأصلي سنة 1956، وقوبل بحماس كبير، أهله لنيل جائزة وزارة التربية الوطنية المغربية لسنة 1957، ومنذ ذلك الحين، ظل مرجعا أساسيا يستقطب كافة القراء والباحثين المهتمين بالتحولات التي عرفها المغرب خلال الاستعمار الفرنسي.

لماذا احتفظ الكتاب بمثل هذه المكانة؟ لهذا السؤال ما يبرره، لأن ألبير عياش كان يسعى قبل كل شيء إلى إدانة الاستعمار الفرنسي بالمغرب، وإلى تفنيد الأطروحات السائدة في أوساط الرأي العام الفرنسي. "

و لمزيد من التعمق في الإجابة على هذا السؤال أو إن شئنا التدقيق، عن هذا التساؤل، يضيف، في نفس المقدمة: " في غالب الأحيان، تتقادم الكتابات المماثلة بتقادم الظرفية التي أنتجتها، فتلتحق برفوف الوثائق و الشهادات التي لا ينفض غبارها سوى المؤرخ المتخصص.

   إلا أن الكتاب الذي نقدم ترجمته العربية شذ عن القاعدة، وذلك لسببين رئيسيين، فمن جهة نلاحظ ندرة الدارسات المتعلقة بالبنيات الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها السيطرة الفرنسية بالمغرب، وهو الجانب الذي يمثل النواة الصلبة لهذه الدارسة، ومن جهة أخرى، استطاع المؤلف أن يحقق رهانا نادرا ما يتم تحقيقه، حيث أنه عرف كيف يوفق بين الموقف السياسي الشجاع والتحليل العلمي الرصين. "

يبقى هذا الكتاب مرجعا هاما للباحثين والطلاب على سواء، كما أنه لا غنى عنه لكل مهتم بالشأن المغربي، ليس فقط خلال الحقبة الاستعمارية، ولكن اليوم والآن.

حصيلة الاستعمار الفرنسي في المغرب لألبير عياش1

...................................

*قام بمراجعة طبعته الأولى للعربية والتقديم لها إدريس بنسعيد وعبد الواحد السبتي. وراجع ونقح الطبعة العربية الثانية محمد الرحوي.